الى ممارسة كامل صلاحياتها القانونية في فحص أوجه الطعن في ملف "التآمر على أمن الدولة1" ومراقبة سلامة الحكم المطعون فيه والتثبت من مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
تنظر الدائرة الصيفية بمحكمة التعقيب ، اليوم الخميس الموافق لـ3 سبتمبر الجاري، في ملف "التآمر على أمن الدولة 1" الذي شملت الأبحاث فيه عددا من السياسيين والحقوقيين ورجال الاعمال.
وقد اعتبر التيار الديمقراطي في بيان له أمس الأربعاء الموافق لـ2 سبتمبر الجاري بعنوان "أوقفوا مسار الظلم وانتصروا لسيادة القانون"، ان تعدد المطاعن و الإخلالات في قضية التآمر على امن الدولة ، "يوجب التعامل معها بأقصى درجات التجرّد و الإستقلاليّة"، مؤكدا أن "القضاء ليس أداة طيّعة تضرب بها يد أي سلطة سياسية خصومها، بل هو الضامن الأخير لحقوق الأفراد وحرياتهم، وإنّ القسم الذي أدّاه كل قاضٍ ليس شكلا بروتوكوليا، بل هو التزام أخلاقي وقانوني بالحكم بالعدل بين الناس، بمعزل عن أي اعتبار سوى القانون والضمير".
وطالب التيار محكمة التعقيب بـ"ممارسة كامل صلاحياتها القانونية في فحص أوجه الطعن ومراقبة سلامة الحكم المطعون فيه والإجراءات التي بُني عليها، والتثبت من احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، وترتيب جميع الآثار التي يوجبها القانون على كل خرق أو إخلال يثبت لديها".
كما دعا لـ"إنهاء كل وضع سالب للحرية دون سند قانوني جدّي و مراجعة الوضعية القانونية لكل المتهمين في هذه القضية باعتبار كل الخروقات في الشكل وفي الأصل التي شابت هذا الملف، بما يكفل احترام قرينة البراءة و الحق في الحرية" وفق ما ورد في نص البيان.
كما دعا الى " فتح تحقيق مستقل حول ظروف التتبع والاحتجاز و كل الإخلالات التي رافقت هذا الملف منذ انطلاقه"، مشددا على ان "استقلالية القضاء ونزاهته تمثّلان في أعلى مراحل التقاضي، حصن الدفاع الأخير عن دولة القانون".
وفي ذات السياق قال حزب القطب في بيان له أمس الأربعاء 2 سبتمبر 2026 بعنوان " كفى ظلما... كفى تنكيلا..."أن "احترام حق الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة ليسا مسألة شكلية أو إجراءً ثانويًا، بل هما من صميم العدالة ومن أبسط ضمانات دولة القانون" مشيرا الى ان "محكمة التعقيب تتحمل اليوم مسؤولية تاريخية".
وطالب الحزب بضرورة "إطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين، وفي مقدمتهم الموقوفين في قضية التآمر...وبإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم، واحترام حقهم في محاكمة عادلة، وإنهاء توظيف القضاء في تصفية الخلافات السياسية وملاحقة المعارضين" وفق نص البيان.
من جهة أخرى فقد طالبت جبهة الخلاص الوطني محكمة التعقيب بـ"ضمان حق الدفاع ضمانا فعليا، وتمكين هيئة الدفاع من الظروف الملائمة لإعداد طعونها ومرافعاتها، باعتبار أن الدفاع حق أصيل وليس إجراءً شكليا". وطالبت كذلك بـ"نقض الأحكام الصادرة في هذه القضية، وإنصاف الموقوفين".
ودعت في بيانا لها أول أمس الثلاثاء الموافق لـ1 سبتمبر الجاري، للإفراج "عن جميع الموقوفين السياسيين...".
كما عبرت الجبهة عن تضامنها الكامل مع الموقوفين السياسيين وعائلاتهم، وأكدت أنها "ستظل متمسكة بحق التونسيين في الحرية والديمقراطية ودولة القانون".
وفي بيانا لها بتاريخ أول أمس الثلاثاء، اعتبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن المتهمين في ما بات يعرف إعلاميا بـ"ملف التآمر على أمن الدولة " هم مساجين سياسيون، واعتبرت في بيانا لها أن "استمرار سلب حريتهم يمثل انتهاكا خطيرا للحقوق والحريات، وأنّ الاختلاف السياسي ليس جريمة والمعارضة ليست مؤامرة، والسجن لا يمكن أن يكون أداة لإدارة الخلاف السياسي" وفق ما ورد في نص البيان.
وحملت الرابطة "السلطة السياسية مسؤوليتها الكاملة فيما آلت إليه القضية حتى هذا التاريخ بسبب التضييق على الحريات العامة والخاصة والنيل من الحقوق المدنية وبسبب ما آل إليه المرفق القضائي من وهن وتبعية شبه مطلقة للسلطة التنفيذية".
ودعت إلى "احترام الإجراءات القانونية وشروط المحاكمة العادلة واحترام حق هيئة الدفاع بتمكينها من الوقت اللازم لإعداد طعونه"، و الى "التزام القضاة باستقلالية أحكامهم ورفض الخضوع للضغوطات التي قد تصدر عن السلطة التنفيذية".
كما دعت إلى ضرورة "نقض القرار المطعون فيه لمخالفته القانون وخرقه لضمانات المحاكمة العادلة خاصة في ظل تدهور أوضاع السجون وتردي الرعاية الصحية وتواتر الوفيات المسترابة، بما يجعل استمرار احتجازهم مصدر قلق متزايد على حياتهم وصحتهم وسلامتهم" على حد تعبيرها.